الخطابي البستي

25

شأن الدعاء

أوْ عَلمْتَهُ أحَداً مِنْ خَلْقِكَ ، أو اسْتَأثَرْتَ بِهِ في عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدك . . الخ ( 1 ) . . " . فَهَذا يَدُلُّكَ على أن لله أسماء لم يُنَزِّلْهَا في كِتَابِهِ ، حَجَبَهَا عَنْ خَلْقِهِ ، وَلم يُظْهِرْهَا لَهُمْ . وفي قَولهِ [ - صلى الله عليه وسلم - ] ( 2 ) : " إن لله تسعةً وتسعينَ اسْماً " ، دَلِيل على أن أشْهَرَ الأسماءِ ، وأعْلَاهَا في الذكْرِ - اللهُ - ولذَلِكَ أُضيفتْ سائِرُ الأسماءِ إليه . وَقَدْ جَاءَ في بعضِ الرِوَايَاتِ : " أن اسمَ اللهِ الأعْظَمَ - اللهُ - " ( 3 ) .

--> = أيضاً أبو يعلى والبزار والطبراني . ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح غير أبي سلمة الجهني وقد وثقه ابن حبان . وكلهم من حديث عبد الله بن مسعود ، وفي الزوائد وعمل اليوم والليلة برقم 341 ، 342 من حديث عبد الله وأبي موسى رضي الله عنهما . ( 1 ) في حاشية ( ظ ) : وتمامه : " أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري وجلاء حزني وذهاب غمي وهمي " وهو كذلك في المصادر . ( 2 ) زيادة من ( م ) . ( 3 ) قال القرطبي في تفسيره 1 / 102 : " الله " هذا الاسم أكبر أسمائه - سبحانه - وأجمعها حتى قال بعض العلماء : إنه اسم الله الأعظم ، ولم يتسم به غيره ؛ ولذلك لم يثن ولم يجمع ، وهو أحد تأويلي قوله تعالى : ( هل تعلم له سمياً ) أي من تسمى باسمه الذي هو " الله " . قلت : وقد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنه اسم الله الأعظم - في الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد 5 / 360 ، وأبو داود برقم 1493 صلاة والترمذي برقم 3475 دعوات والنسائي 3 / 52 وابن ماجة برقم 3857 دعاء ، من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلاً يقول : " اللهم إني أسألك أني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت ، الأحد الصمد الذي لم يلد ولم =